تقع
قرية الحفر في نهاية منطقة القلمون الشمالية , جاء سكانها الحاليين من بلدة
صدد واستوطنوا فيها في الربع الأول من القرن التاسع عشر . وقد أحيوها بعد أن
كانت خربة واستجروا المياه من قناة رومانية أوعلى الأصح من العهد الروماني,
تبعد عن مدينة حمص
إلى الجنوب 67كم وعن دمشق 115كم وتبعد عن صدد 6 كم إلى الجنوب
اشتهرت بمياهها العذبة التي يتغنى بها أبناؤها وهوائها العليل وبساتينها
التي كان يزرع فيها الكرمة والمشمش والتين ,كما كانت تزرع أراضيها المروية
بالذرة الصفراء والبطاطا والشوندر السكري إضافة إلى الحبوب في الأراضي
البعلية غير أن مياه قناتها .جفت في العقد السادس من القرن الماضي وقضى على كل مزروعاتها المروية
وأشجارها.
انفتحت الحفر على العلم في أوائل القرن وكان الفضل للمتنورين من أبنائها
وللإرسالية الدنمركية التي كانت متمركزة في القلمون , ونستطيع القول أن
الأمية محيت من الحفر في العشرينات من القرن الماضي وهذه سابقة ندر أن تنعت
بها قرية في القطر العربي السوري.
كما كان لأبنائها الباع الطويل في حقل التعليم إذ انطلقوا يدرسون في مدارس
القلمون خلال النصف الأول من القرن العشرين ومازال عدد المثقفين في الحفر
نسبته عالية تضاهي المدنوالحواضر .
نبغ من آل ضاحي في الحفر المرحوم المعلم موسى ضاحي- المرحوم
المعلم فرحان ضاحي
والمرحوم المناضل جهاد ضاحي
* أبناء الحفر يعتزون بالقيم والمبادئ والمحبة والكرم والغيرية على قريتهم
وخير ما قيل
فيها من شعر أنشده نيافة المطران زايد مطران دير عطية بوصفه الحفر :
ومنازل (الحفر ) الفسيحة دورها لقرى الضيوف ونجدة
الغرباء
وما قيل في تأبين المناضل جهاد ضاحي للشاعر جر جس الزكيمي من القريتين
:
أسرج حصانك .. و انهد نحو بادية هناك موطـن فرسان
الحمـى قدمـا
ثم اقتف الأثر الهادي إلى ( حفـرٍ) صغرى القرى من مهـادٍ
أنجبت عظما
بقلم نعيـم جرجس ضاحي
*****************
صــور من قرية الحفر
|