إلى الشرق من مدينة حمص على بعد كليومترات منها تقع بلدة زيدل الجميلة
الوادعة(أنشودة العنقود ) كما يسميها أهلها لاشتهارها بزراعة الكرمة
وينسب اسمها إلى ملك عربي من سلالة الملوك الأنباط يدعى (زيد-ئيل) .والتسمية
لفظ آرامي يعني (الله يعطي ويزيد )باللهجة العامية تعني (عطا الله)
وهناك عدد من التلال والخرائب القديمة التي ضمت أحجار قرميدية تشير إلى
أن البلدة سكنت منذ زمن طويل ومن هذه التلال تل البلان الذي سجل في
مديرية الآثار على انه تل اثري .
وتذكر بعض المصادر التاريخية إن ارض زيدل شهدت أهم المعارك الفاصلة بين
جيوش تدمر بقيادة الملكة العربية زنوبيا وجيوش الرومان ولهذه البلدة
كغيرها من بلدات الاغتراب في سوريا قصة طويلة مع الهجرة إذ يبلغ عدد
مغربيها في الأمريكيتين وبعض بلدان الأوربية أكثر من 5 آلاف نسمة وهو
العد الذي يوازي عدد أبناء زيدل الآن وما يميز زيدل انخفاض نسبة الأمية
فيها إلى حدود الدنيا وارتفاع نسبة المتعلمين .
وقد تعرضت زيدل خلال تاريخها لعدد من الكوارث والزلازل كان أكثرها
تخريباً زلزال عام
1100 الذي أصاب المنطقة الوسطى في سوريا ودمر زيدل عن أخرها وأثناء
إحدى الحفريات عثر على قبرين أحداهما يحتوي على تابوت من رصاص يتجه من
الجنوب إلى الشمال وتابوت ثان من الآجر إلى جانبه واتجاه هذا التابوت
من الجنوب إلى الشمال يدل أن زيدل سكنت من قبل شعوب وأقوام من مرحلة
الوثنية وهذا ما تؤكده طريقة الدفن واتجاهه .
تمتاز زيدل بكونها منطقة استقرار ثانية وأراضيها خصبة سهلة صالحة
للزراعة ولا تحتوي على ارض متحجرة أو غير صالحة للزراعة وهي أراض غنية
بمادة الفوسفور واشتهرت زيدل منذ القديم بنوعين من الزراعة وهما الكرمة
واللوز .
ومن الشخصيات التي حققت نجاحاً سياسياً واقتصادياً من أبناء زيدل في
الاغتراب
سارة جورج ضاحي عضو مجلس ولاية بولروزانتي البرازيلية
بقلم: فاضل مطانس ضاحي
صور من زيدل
|